السيد حيدر الآملي
469
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
( الباب الثالث والستّون ) في معرفة بقاء الناس في البرزخ بين الدنيا والبعث ( 218 ) ( في معنى البرزخ وحقيقته ) اعلم أنّ البرزخ عبارة عن أمر فاصل بين أمرين ، لا يكون متطرقا ( متطرفا ) أبدا كالخطَّ الفاصل بين الظل والشمس ، وكقوله تعالى : مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ [ الرحمن : 20 و 19 ] . ( ومعنى « لا يبغيان » ) أي لا يختلط أحدهما بالآخر ، وإن عجز الحسّ عن الفصل بينهما ، والعقل يقضي أن بينهما حاجزا يفصل بينهما ، فذلك
--> ( 218 ) قوله : الباب الثالث والستّون راجع الفتوحات المكيّة ج 1 ص 304 ، والفتوحات المكيّة ( عثمان يحيى ) ج 4 ص 407 .